أحدث المواضيع

أترك يدى - الشاعرة جمانة القصاب

بقلم : صالح سعد يونس - نشر فى : الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 | الأربعاء, نوفمبر 21, 2018


--------------------------------------------------------------------------

صالح سعد يونس
كاتب وباحث
مؤسس الموقع
| يمكنك متابعتي على: | | | |
---------------------------------------------------------------------------

قطرات المياه - تعلم فن الرسم


--------------------------------------------------------------------------

صالح سعد يونس
كاتب وباحث
مؤسس الموقع
| يمكنك متابعتي على: | | | |
---------------------------------------------------------------------------

إمرأة خاصمها القدر - القسم الثالث عشر (( 5 ))

فى المساء خرجت صحبة نجمة وزاهية وابنتى عمة فتحى يتنزهن فى الغابة المجاورة .. قالت مريم :
-      مكانكم هنا رائع .. لابد أن القعمول[1]كثير .
ضحكت فجرة وهى تقول :
-      القعمول انتهى وقته خلاص .
-      أعرف ولكنى أقصد أنه ينبت هنا بكثرة .. هو والغرمبوش والقمحى[2].
-      نعم وكريشة الجدى والخبيز .. ستملين منها .. تاكلى منها نين تنبشمى !! .

نبرت زاهية ابنة عم فتحى بينما عقبت زاهية ابنة عمته :
-      الآن وقت العجور .. هل تعرفين العجور ؟ .
ضحكت وأجابت :
-      أنا بدوية أيضاً .
-      ولكنك عشت بالمدينة (( قالت فجرة )) .
لم ترد مريم فتدخلت حماتها :
-      إسمعن يا بنات .. هذه زوجة أخى وهى فى حماى .
-      حِماك ؟! .. (( قالت فجرة مشاكسة )) سنرميك أنت وهى فى البئر .
-      وما دخلى أنا ؟ .
ردت مريم مبتسمة .. نكزتها نجمة فى جنبها معقبة :
-      تتخلين عنى ؟ .
-      أنت بنات أعمام وخالات أما أنا فغريبة .
-      أنت لست غريبة أنت واحدة منا خلاص .
عدن وقد انعكست الأشعة البرتقالية وصبغت بلونها الذرى .. كانوا مجتمعين تحت العريشة على شاى العصر .. الحاج بن على يجلس مسنداً كتفيه إلى الجدار وإلى جواره عجوزه كثلوم .. سليمة كانت تمزج القلية بحبيبات البطوم التى ما زال أغلبها نيئاً .. ومريم تولت إعداد الشاى الذى بدأت رائحته تفوح فى الأرجاء فيما الصغيرتين سالمين وزهرة تلعبان أمام البوابة الغربية على مجموعة من الصقورة وحبيبات الزمباع[3] .
دخلن من البوابة الشمالية وهن يتضاحكن ويتدافعن .. أحست مريم بالحرج .. سحبت غطاء رأسها سريعاً إلى الأمام وتقدمت من خلفها الأخريات :
-      سلام (( قلن متتابعات )) .
-      سلام .. أين كنتن ؟ (( سأل الشيخ وهو يمد رجليه .. ردت سليمة نيابة عنهن )) .
-      كانن يدهورن فى الغابة .
-      ردن بالكن من الأذياب (( أردف الشيخ ممازحاً )) .
إبتسمت مريم .. فتحت كفيها اليسرى لتنفرج عن حبيبات العجور الحمراء والبرتقالية .. أعطت كل واحد حبة .. تقبلوها مبتسمين .. دخلت عمة فتحى وهى تقول :
-      سلام .
-      سلام .. أقعدى (( قالت مريم وهى تبرد الشاى )) .
تناولوا أكواب الشاى مع القلية وهم يتحدثون فى أمور الحياة والزرع والسعى فيما كانت مريم تتابع الحديث بصمت وتتنقل بنظراتها بين وجوههم وتبتسم لضحكاتهم .
... غربت الشمس .. كل ذهب إلى بيته بعد انتهاء طقوس العصرية .. أشعلت سليمة الفنار المعلق بالصالة بين المطبخ والحمام .. أشعلت كذلك الفنار المعلق بالمطبخ بينما عبأت مريم السخّان بالماء ووضعته فوق البابور .
رجع فتحى ووالده ومعهما ميلاد من الغوط السفلى وقد تدثروا بالغبار والقش من جراء تنظيف الأرض من الأحجار .. جاء يوسف ومفتاح أيضاً من المرعى .. إغتسلوا وانبطحوا فى الصالة بينما جلست سليمة خلف العدالة وتولت مريم ونجمة تجهيز العشاء .



[1] القعمول : الخرشوف .
[2] القمحى : الفطر .

[3] الصقورة : جمع صقر وهى القوقعة   - الزمباع : ثمر العرعار .

 --------------------------------------------------------------------------

صالح سعد يونس
كاتب وباحث
مؤسس الموقع
| يمكنك متابعتي على: | | | |
---------------------------------------------------------------------------

ما تيسر من سورة الفجر - الشيخ ياسر الدوسرى

بقلم : صالح سعد يونس - نشر فى : السبت، 13 أكتوبر 2018 | السبت, أكتوبر 13, 2018


--------------------------------------------------------------------------

صالح سعد يونس
كاتب وباحث
مؤسس الموقع
| يمكنك متابعتي على: | | | |
---------------------------------------------------------------------------

SILENZIUM - Moment of Peace


--------------------------------------------------------------------------

صالح سعد يونس
كاتب وباحث
مؤسس الموقع
| يمكنك متابعتي على: | | | |
---------------------------------------------------------------------------

الزمارة الليبية - عبد الله رابش (( حفلة ))


--------------------------------------------------------------------------

صالح سعد يونس
كاتب وباحث
مؤسس الموقع
| يمكنك متابعتي على: | | | |
---------------------------------------------------------------------------

إمرأة خاصمها القدر - القسم الثالث عشر (( 4 ))

بدأت الآن تعتاد على حياتها الجديدة .. البارحة كانت آخر زيارة تقوم بها بعد الزواج بدءً من أبيها وعمها سعيد ثم أمها ثم أخوالها .. واليوم هو آخر أيام إجازة فتحى وغداً سيتركها لعدة أيامٍ وسيسافر إلى معسكره .. لن تراه سوى كل خميس وجمعة كما أخبرها ليلة البارحة .. قال لها وهو يراها ساهمة متفكرة :
-      بم تفكرين ؟ .
-      لا شىء .
-      بل هناك أشياء ! .. قولى لى فيما أنتِ شاردة ؟ .
-      أفكر بذهابك .. كيف سأقضى الوقت لوحدى .
-      لن تكونى وحدك .. أنتِ فى وسط عائلةٍ كبيرة .. لن تشعرى أبداً بالوحدة خصوصاً أننى أرى أنك اعتدت عليهم وهم كذلك اعتادوا على وجودك وأحبوك .
-      أنا لن أراك إلا كل خميس وجمعة .. تفارقنى كل سبت وأنتظر عودتك حتى الخميس .. هل تظن أن هذا مناسب ؟! .
-      أعرف شعورك وأقدره ولكن كما وعدتك حالما يجهز بيتى هناك سنسافر وسيكون بمقدورى العودة إليك كل يوم .. البيت مازال يحتاج إلى بعض التشطيبات ثم بعد ذلك سيكون على فرشه وتأثيثه وأنتِ تعرفين أننى أنفقت كل ما لدى فى العرس .
-      سيستغرق ذلك وقتاً ؟ .
-      القصر لا يبنى فى يومٍ وليلة ! .
-      وأمى ؟ .
-      ما بها أمك ؟! .
-      أفكر بها كثيراً .. إنها وحيدة .. ماذا تفعل للصغار حين تذهب للعمل ؟ .. وكيف ستمضى الوقت بعد أن تبدأ المدرسة ويذهب الولدان إلى أبيهما ؟ .
-      لا تفكرى بشىء .. خلى رزق بكرة على بكرة .
قال ذلك بتكاسل ظاهر .. تثائب بملء فيه ثم أدار ظهره ونام .
خرجت ترتدى ردائها الأسود ذا الخطوط الطولية الفضية لتجد عمها وعمتها والأولاد يجلسون بالصالة .. كانت عمتها تسكب الشاى بالـ(( طاسات )) التى ملأت حتى منتصفها بالحليب الطازج الذى حلبته مطلع الصبح من البقرات .
-      صباح الخير .
-      صباح الخير .. (( ردوا بصوتٍ واحد .. أضاف عمها )) كيف أصبحت ؟ .
-      صبّحك ع الخير .
-      الماء ساخن بالمطبخ (( نبرت عمتها )) .
أخذت سخان الماء .. غسلت وجهها أمام المنزل .. متعت نفسها قليلاً بمنظر السماء المشرقة وثغاء الماعز المخلوط بزقزقة العصافير وخشخشة أغصان الأشجار .. عبأت رئتيها برائحة الصباح الزكية الممزوجة برائحة الحطب والنار .

جلست قرب عمتها وتناولت فطورها بصحبتهم ثم نهضت لترى شؤون البيت .. بينما انطلق عمها بالـ (( تويوتا )) البيضاء صوب عمله فى حين أخذ الأولاد الثلاثة (( خرجهم )) الذى يحوى أكلهم وعدالتهم وغادروا إلى المراح مع أبناء عمهم سالم .
خلال ذلك انتهت عمتها من وضع البرميل الحديدى ووضعت فوقه النطع ثم جلست تميل مع شكوتها .. كانت مريم تراقب عمتها وهى تضع خرقة فوق ركبتيها وعليها تقبع الشكوة ممسكة بها من كلا الطرفين .. تميل الشكوة فتميل المرأة معها ساهمة شاردة مع خضخضة اللبن فتتحرك فى داخلها رغبةٌ شديدةٌ فى الغناء .

نجمة كانت تساعد مريم وهما تضحكان وتمزحان مع بعضهما بينما الصغيرة سالمين خرجت لتلعب مع ابنة عمها زهرة . 
 --------------------------------------------------------------------------

صالح سعد يونس
كاتب وباحث
مؤسس الموقع
| يمكنك متابعتي على: | | | |
---------------------------------------------------------------------------

مختارات من قناتى

مختارات من أقوالهم

مختارات من أقوالهم

تبادل إعلانى


تبادل إعلانى نصى

خريطة الموقع


 


     
    Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
    copyright © 2011. تباريح العشــق والوجــــع - All Rights Reserved
    تعريب وتطوير : صالح سعد يونس | تباريح العشق والوجع